
صوّت مجلس الأمن الدولي لصالح دعم خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب لتسوية قضية الصحراء المغربية، معتبراً إياها “الحل الأكثر واقعية”، وداعياً جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جادة على أساس هذه المبادرة.
وفي هذا السياق، رحب جلالة الملك محمد السادس بحرارة بقرار مجلس الأمن، وقال في خطاب موجه إلى الشعب المغربي بهذه المناسبة: “بعد خمسين سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحاً جديداً في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطيّ النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حلٍّ توافقي على أساس مبادرة الحكم الذاتي.”
وفي الوقت الذي خرج فيه عدد كبير من المواطنين إلى الشوارع للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي، الذي يُعد تحولاً نوعياً في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، طرح العديد من المهتمين بالشأن السياسي تساؤلات حول الخطوات العملية المنتظرة بعد صدور هذا القرار، وكيف يمكن ترجمة مضامينه على أرض الواقع ضمن مسار التسوية السياسية.
وفي هذا السياق، أكد الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، في تصريح خص به كشـ24، أن الخطاب الملكي الأخير تضمّن معالم واضحة للمرحلة المقبلة في معالجة ملف الصحراء المغربية، والتي من شأنها أن ترسم خريطة طريق جديدة لتعزيز المكاسب التي حققتها المملكة في هذا الملف.
وأضاف المتحدث أن جلالة الملك دعا الصحراويين في مخيمات تندوف إلى العودة إلى أرض الوطن، في إطار مبدأ المساواة مع باقي المواطنين، مؤكداً أن الملك، بصفته ضامن وحدة الوطن، يكفل هذا الحق لجميع العائدين.
وأشار الباحث أيضاً إلى أن الخطاب الملكي تطرّق إلى قرب وضع تفاصيل سياسية وإجرائية لمبادرة الحكم الذاتي، خاصة بعد مصادقة مجلس الأمن عليها، مبرزاً أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب تجاوب النظام الجزائري مع اليد الممدودة التي بسطها الملك محمد السادس للرئيس عبد المجيد تبون، على أساس منطلق سياسي قوامه “لا غالب ولا مغلوب”، بما يتيح حفظ ماء الوجه للطرفين، ويفتح الباب أمام إحياء اتحاد المغرب العربي، ضماناً للأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.













