
سيغادر الوالي خالد الزروالي، المصالح المركزية لوزارة الداخلية، حيث كان مكلفا بملفات الهجرة ومراقبة الحدود، وسينزل إلى الجهات، وتحديدا إلى جهة فاس ـ مكناس، حيث العمل الميداني ومتابعة الملفات على أرض الواقع، ولن تكون المهمة سهلة، لكن الرهان كبير على مسؤول إداري عرف بالكفاءة والخبرة، حسب المصادر.
فبهذا التعيين، تكون وزارة الداخلية قد طوت مرحلة عبد الغني الصبار، الوالي بالنيابة على رأس جهة فاس ـ مكناس، وهي فترة لم تدم سوى أشهر، لكن نتائجها كانت محدودة، مقارنة مع الانتظارات الكبيرة للساكنة، ومع الأوراش الكبرى التي يفترض أن تعطي نتائجها في أسرع وقت وبالنجاعة المطلوبة، في إطار الترتيبات التي يقوم بها المغرب لاحتضان تظاهرات كروية قارية ودولية كبرى.
وكانت وتيرة تنفيذ هذه الأوراش قد شهدت إيقاعا سريعا في مرحلة الوالي معاذ الجامعي، الذي تم إعفاؤه أشهرا فقط على تعيينه، بسبب قضية نحر أضحية العيد. وتم إلحاق الوالي الجامعي بالمصالح المركزية للوزارة، قبل أن يعين مستشارا في ديوان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت. وحضر الجامعي بقوة في الميدان طيلة توليه المسؤولية. وتمكن من أن يفتح عددا من الملفات الحارقة، ما خلف إشادة واسعة للساكنة. لكن إعفاؤه جعل الجهة تعود إلى نقطة البداية، يورد الكثير من المتتبعين للشأن العام بالجهة.
لكن هذه الأوراش المرتبطة بتهيئة الشوارع والملاعب والفضاءات العمومية، ليست وحدها التي تشغل بال الساكنة. فهناك الكثير من الأعطاب في صفقات النظافة في فاس ومكناس، قطبي الجهة. والنقل الحضري يعاني من تدهور مريع. والمناطق الصناعية في انحسار متواصل، والجهة لم تحقق أي تطور لتحسين جاذبيتها في أوساط المستثمرين. ويؤدي هذا الوضع إلى أضرار كبيرة بالدينامية الاقتصادية، ومحدودية واضحة في فرص الشغل، في ظل أوضاع الغلاء والأوضاع الاجتماعية الصعبة. ويرى عدد من الفاعلين بأن كل هذه الملفات تحتاج إلى قرارات جوهرية ناجعة.
لكن الإدارة يجب أن تقطع مع سياسة الأبواب الموصدة وأن تتواصل مع الفاعلين في مختلف القطاعات، وأن تتفاعل مع الساكنة، حيث موجة انتقاد تكلس الإدارة وغياب التواصل يؤدي إلى تغذية الغضب، وتكريس الأزمة، في سياق اجتماعي صعب مرتبط بالاحتجاجات الكبيرة التي تشهدها عدد من مدن ومناطق المغرب، يلاحظ عدد من الفاعلين الإعلاميين.













