
في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول التوقيت والدوافع، أعادت قناة “ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي” نشر تحقيق تلفزي قديم عبر منصتها الرسمية على “يوتيوب”، يعود تاريخ إنتاجه إلى أزيد من 10 سنوات، تحت عنوان “مراكش: مدينة الاحتيال”.
ويأتي قرار القناة بإعادة نشر التحقيق في الوقت التي يشهد فيه المغرب طفرة سياحية وتنموية كبرى، مباشرة بعد نجاحه المبهر في تنظيم كأس أمم افريقيا رغم كل محاولات التشويش التي سبقت العرس الكروي. ومع اقتراب موعد مونديال 2030، مما يثير تساؤلات حقيقية حول ما إذا كانت هذه الخطوة مجرد “إعادة تدوير للمحتوى” أم تندرج ضمن حملة إعلامية ممنهجة تستهدف الوجهة السياحية الأولى للمملكة.
واعتبر عدد من النشطاء المغاربة أن إعادة بث تحقيق يصور مراكش كبؤرة للاحتيال السياحي، في عام 2026، يعد “تضليلا إعلاميا” يتجاهل التغيرات الجذريّة التي شهدتها المدينة الحمراء، التي أصبحت وجهة عالمية تحتضن أرقى المؤتمرات الدولية وتستقبل آلاف النجوم العالميين، فضلاً عن تصدرها قوائم أفضل الوجهات العالمية في منصات السفر الموثوقة.
وأكد عدد من الرواد أن هذا التحرك الإعلامي يدخل في إطار “حرب باردة” تقودها منصات وإعلام مأجور، تهدف إلى محاولة كبح الزخم المغربي، خاصة بعد النجاحات الدبلوماسية والرياضية الأخيرة، واقتراب موعد استضافة كأس العالم 2030.
وأكد نشطاء أن ما يحدث ليس مجرد نقد عابر، بل هو استغلال لمواد أرشيفية متجاوزة لضرب الموسم السياحي وتشويه صورة البلاد أمام الرأي العام الدولي.













