
في أجواء أكاديمية يملؤها التقدير والعرفان، احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، يوم الاثنين 3 نونبر 2025، حفلا مميزا لتكريم الأستاذ الجليل الدكتور محمد فتح الله أسطيري، أحد أبرز أعلام الفكر القانوني والفقهي المقارن في المغرب، وأستاذ التعليم العالي بالكلية ذاتها.
وجاء هذا التكريم اعترافا بمسيرة ابن مدينة مراكش، العلمية الثرية وبصمته الأكاديمية المتميزة، في سياق الاحتفاء بالعلم وأهله وإبراز النماذج الجامعية التي كرّست حياتها لخدمة المعرفة والتكوين.
ويُعدّ الدكتور محمد فتح الله أسطيري من القامات العلمية البارزة التي أغنت الساحة القانونية المغربية بعطائها الغزير، إذ جمع بين الأصالة الفقهية والدقة القانونية الحديثة، فكان مرجعا للباحثين ومصدر إلهام للأجيال الصاعدة في مجال الدراسات القانونية والفقهية المقارنة.
ويعرف أسطيري الذي لايزال يحاضر بكلية المحمدية رغم تقاعده، بعلمه الغزير وتواضعه الجم، وبكونه نموذجا للأستاذ الجامعي الملتزم بقيم البحث الرصين والتكوين الهادف، حيث أسهم على مدى سنوات طويلة في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين المتميزين.
وجاء هذا الاحتفاء على هامش الدرس الافتتاحي للسنة الجامعية 2025–2026، الذي نظمته شعبة القانون الخاص تحت عنوان: “التكامل المعرفي بين الشريعة والقانون في مجال تفسير النصوص”.
وقد ألقى الأستاذ أسطيري الدرس الافتتاحي، مقدما محاضرة علمية رصينة تناول فيها الأسس الفكرية والمنهجية للتكامل بين المرجعيتين الشرعية والقانونية في فهم النصوص وتطبيقها، مبرزا أهمية الانفتاح المعرفي في صياغة منظومة تشريعية منسجمة مع مقاصد العدالة والإنصاف.
وشهد اللقاء حضور ثلة من الأساتذة الباحثين والطلبة وشخصيات أكاديمية وحقوقية بارزة، جاؤوا ليعبّروا عن تقديرهم لمسارٍ أكاديمي حافل بالعطاء والتميز، وليشاركوا في لحظة وفاء جامعة لرمز من رموز الفكر القانوني المغربي.
وخلال الحفل، تم تقديم درع وشهادة تقديرية للأستاذ المحتفى به، عرفانا بمساره العلمي وإسهاماته المتواصلة في خدمة الجامعة والبحث العلمي.
واختُتمت الفعاليات بالتقاط صورة جماعية تذكارية جمعت الأستاذ المكرَّم بزملائه وطلبته، أعقبها حفل شاي على شرف الحضور، في أجواء ودّية جسّدت روح الانتماء للجامعة المغربية وقيم الاعتراف بالفضل والعطاء.













