
يسود ترقب واسع في المغرب والعالم اليوم الجمعة 31 أكتوبر الجاري، مع استعداد مجلس الأمن الدولي للتصويت على قرار طال انتظاره بشأن قضية الصحراء المغربية، بعد عقود من النزاع المفتعل الذي كانت تغذيه الجزائر.
هذه اللحظة التاريخية المرتقبة ستكون بمثابة تتويج لمسار دبلوماسي طويل بدأ منذ خمسين سنة من الصراع، وعشرين عاما من التدبير الحكيم للملك محمد السادس، الذي عمل على تعزيز مكانة المغرب الدولية وإظهار جدية مبادرته للحكم الذاتي كحل سياسي واقعي للنزاع.
القرار المرتقب يُنتظر أن يحمل دعما صريحا لمبادرة المغرب للحكم الذاتي كأساس للتفاوض، ويؤكد التزام المجتمع الدولي بتقديم حل سلمي ومستدام للنزاع، بما يحافظ على وحدة التراب الوطني ويؤسس لإطار واضح لتقرير المصير.
ويتوقع أن يشمل القرار دعوة طرفي النزاع إلى الدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة، مع استمرار عمل بعثة “المينورسو” الأممية لمراقبة الوضع في المنطقة لعام كامل. كما من المتوقع أن يعكس القرار اعتراف المجتمع الدولي بأن الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية هو الحل الأكثر جدوى للنزاع.
على الصعيد الشعبي، عكست مواقع التواصل الاجتماعي حالة ترقب كبيرة، حيث عبّر المغاربة عن فخرهم بوحدة التراب الوطني واعتزازهم بالدبلوماسية المغربية من خلال رفع الأعلام الوطنية وتغيير الصور الشخصية بشعارات “الصحراء مغربية”.
كما تشهد مجموعة من المدن المغربية وخصوصا الجنوبية استعدادات احتفالية خاصة، في أجواء مليئة بالفخر واليقين بأن جهود الدولة المغربية ستحقق انتصارا تاريخيا.
حتى قبل صدور القرار، تحمل هذه اللحظة رسالة رمزية واضحة لكل من حاول التشكيك في قوة الدولة المغربية ومؤسساتها: أولئك الذين سعى بعضهم لبناء شرعيتهم على أساس فشل الدولة في إحدى النزاعات سيجدون أنفسهم مضطرين للانتظار، وربما ابتلاع ألسنتهم أمام ما قد يكون إنجازا تاريخيا.
هذه الليلة يمكن وصفها بأنها “ليلة القبض على الانفصال”، حيث تؤكد للمراقبين وللجميع أن الدولة المغربية قوية بمؤسساتها، وأن أي محاولة لتحدي سيادتها ستفشل أمام حكمة القيادة وصرامة التدبير.
اليوم، يتجه المغرب نحو لحظة فارقة في تاريخه الحديث، والتي قد تسجل في كتب التاريخ كخطوة كبيرة نحو استعادة الحقوق الوطنية وتحقيق الحل الدبلوماسي الشامل لقضية الصحراء.
هذه اللحظة ليست مجرد مناسبة سياسية، بل هي تأكيد على صلابة الدولة المغربية ومؤسساتها، ونجاح استراتيجياتها الدبلوماسية على مدى عقود، مما يعكس قدرة المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس على حماية مصالحها وتعزيز مكانتها الدولية.













