
شهدت مجموعة من العمالات، التي التحق مسؤولوها الجدد قبل أسابيع، عملية إعادة انتشار واسعة لم تقتصر على تنقيلات داخل هياكل السلطة المحلية، بل شملت أيضا إعفاءات متعددة في صفوف رؤساء الأقسام، خاصة تلك المكلفة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فقد اطلع العمال الجدد، فور مباشرتهم مهامهم، على تقارير صادرة عن مصالح الشؤون العامة تكشف اختلالات كبيرة في أداء هذه الأقسام، ما أدى إلى أوضاع مقلقة في البنيات التحتية الصحية، إلى جانب تجاوزات مست موارد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصوصا ما يتعلق بدعم التمدرس والنقل المدرسي.
وأمام حجم هذه الاختلالات، سارع المسؤولون الترابيون الجدد إلى فتح باب الترشيحات لشغل مناصب المسؤولية داخل العمالات، في خطوة تهدف إلى استقطاب كفاءات قادرة على تنفيذ التوجيهات الملكية ومواكبة الأوراش التنموية الجارية والاستجابة للإشكالات المطروحة على المستوى المحلي.
وشدد العمال الجدد على أن المرحلة الراهنة تفرض نهج سياسة قوامها الإصغاء للمواطن، باعتباره أساسا في بلورة السياسات العمومية وركيزة في إعداد مشاريع ذات أثر مباشر على السكان، من قبيل تحسين ظروف العيش وتوفير فرص الشغل والارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، أبرزوا أهمية الانفتاح على الساكنة عبر لقاءات تشاركية وورشات إصغاء تُمكّن من تحديد الأولويات الحقيقية بعيدا عن المقاربات المكتبية الجاهزة.
ودعا الوافدون الجدد إلى تجاوز النظرة التجزيئية لمشاريع التنمية، مؤكدين أن المطلوب اليوم هو رؤية موحّدة تقوم على التنسيق والفعالية والسرعة في الإنجاز، مع التزام جميع الفاعلين المحليين بالعمل المشترك لإنجاح هذه المرحلة، التي تمثل فرصة لإعطاء دينامية جديدة للتنمية الترابية وتعزيز قدرة الأقاليم على خلق الثروة وفرص العمل.
كما كشفت المؤشرات السوسيو-اقتصادية التي توصل بها العمال الجدد تسجيل عدد من الجماعات المحلية معدلات فقر أعلى من المتوسط الجهوي والوطني، إضافة إلى استمرار الأمية بشكل واسع في المناطق القروية، مما يجعل دعم برامج محو الأمية وتحسين الولوج إلى التعليم والخدمات الأساسية ضرورة ملحّة لضمان الكرامة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.













