
اعتبر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي أن المقتضيات المتعلقة بالدعم المالي للشباب لخوض الانتخابات لا تعبر عن إرادة حقيقية لتجديد النخب السياسية ما دامت غير مقرونة بإجراءات قوية لمحاربة الفساد الانتخابي.
وناقش المكتب السياسي لحزب “الرسالة” في اجتماعه الدوري يوم السبت 25 أكتوبر الجاري، مجموعة من مشاريع القوانين المحالة مؤخرا على مجلس النواب، وخاصة منها مشروعي القانونين التنظيميين القاضيين بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والقانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
وانتقد “غياب إرادة سياسية حقيقية للقطع مع عمليات الإفساد التي عرفتها الانتخابات السابقة”، واعتبر أن حجر الزاوية لأي إصلاح حقيقي والانتقال إلى الديمقراطية كما هي متعارف عليها تبتدئ من تخليق العمل السياسي وتوفير الشروط الاساسية للمصداقية والثقة في الانتخابات.
ورأى أن المقتضيات التي جاء بها مشروع تعديل وتتميم القانون التنظيمي لمجلس النواب، ليست سوى وسيلة لتدوير وجوه الفساد من خلال منع البعض منهم من الترشيح، في حين أننا في حاجة لإصلاحات جريئة وشجاعة قادرة على مواجهة منظومة الفساد وتغولها.
كما سجل بأن المستجدات الحقيقية التي جاء بها المشروع كانت غائبة بشكل كلي عن المشاورات مع الأحزاب السياسية، مما يثير أسئلة حول مآلات خطاب الإشراك والتشاور.
وسجل أيضا أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يواصل نفس النهج النيوليبرالي الذي دأبت عليه قوانين المالية منذ عقود دون أي تحول في فلسفة القوانين المالية في تحديد أولويات واحتياجات الشعب المغربي، مما سيعمم الظلم الاجتماعي ويساهم في تسريع وتيرة الخوصصة، ويثقل كاهل المواطنين والمواطنات بضرائب جائرة، ويزيد من ثقل المديونية ورهن مستقبل أجيال المغرب لعقود طويلة من الزمن.













