
ترأس خطيب الهبيل والي جهة مراكش آسفي، مساء أول أمس الاثنين 16 مارس الجاري، الموافق لليلة السادس والعشرون من شهر رمضان الابرك 1447 هـ، إحياء ليلة القدر بمسجد الكتبية.

وقد شهدت ليلة احياء ليلة القدر التي حضرها والي الامن وعدد من المسؤولين والمنتخبين، وممثلي المجتمع المدني والفقهاء وحفظة القرآن، بالاضافة لعشرات المصلين الذين حجوا إلى المسجد التاريخي، ما وصفتها مصادر مطلعة بالفوضى التنظيمية الغير معهودة في مسجد تاريخي من قبيل مسجد الكتبية.
ووفق المصادر ذاتها فإن والي جهة مراكش خرج من المسجد غاضبا على التنظيم الذي لا يتناسب مع قيمة الحدث والمسجد التاريخي ، لا سيما عند مقارنتها بالتنظيم المسجل بنفس المسجد في عهد الولاة السابقين واخرهم الوالي شوراق.

وتضيف المصادر، ان العشوائية ظهرت بمختلف نواحي التنظيم، ومن ابرزها التي اسالت مداد كثيرا منذ تداول صور احياء ليلة القدر، موقع منبر الامام خلال ختم صحيح البخاري، حيث خصص له منبر في مكان غريب وغير معهود، بدل مكانه المعهود على القبلة قرب محراب المسجد، ما بدى غريبا للجميع ، فضلا عن المظاهر الباهتة الاخرى كعدد الصفوف الذي لم يتجاوز اربعة صفوف وكأننا في مسجد بسيط في قرية ما ضواحي احدى المدن.

واستحضر عدد من المتتبعين من خلال مواقع التواصل، حجم التراجع الذي سجل من الناحية التنظيمية، وكذا القيمة الرمزية للمسجد التي لم تعد كما كانت من قبل في شهر رمضان، حيث كان المسجد التاريخي الابرز والاكثر استقطابا للمصلين في تراويح شهر رمضان ، وكانت الاجراءات التنظيمية دقيقة بشكل كبير، عكس الارتجالية التي صارت تسجل مؤخرا خاصة هذا العام ، ما افقد المسجد بريقه الرمضاني المعهود.
ويستدعي الامر من والي الجهة، اتخاذ اجراءات حازمة لاعادة البريق لهذا المسجد التاريخي الذي يعتبر من رموز مدينة مراكش، لا سيما بعد تحول بوصلة المصلين لعدة مساجد جديدة، بفضل ما تمتاز به من عناية وحسن تنظيم، واستقطاب لاحسن المقرئين خلال الشهر الفضيل.













