
لا تزال الخرجة الأخيرة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تثير الجدل. فقد انتقد رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، عن حزب العدالة والتنمية، مضامين الحوار الأخير الذي وصفه بالمرتب لعزيز أخنوش، وقال إنه تضمن عدة معلومات خاطئة، تتعلق ببعض المراحل من تدبير الحكومة السابقة.
واعتبر العثماني بأن عزيز أخنوش منذ توليه مهمة رئيس الحكومة وهو يلقي باتهامات مجانية في حق الحكومتين السابقتين، اللتين ترأسهما حزب العدالة والتنمية، وذلك على الرغم من أن أخنوش كان فيهما وزيرا وتولى حزبه فيهما، وكذا في حكومات أخرى قبلهما، قطاعات مهمة وحيوية.
وذكر العثماني أخنوش يتعمد في خرجاته تعمد تجاهل إنجازات الحكومتين السابقتين وإنكارها، أو نسب بعض إنجازاتهما للحكومة الحالية، أو محاولة التملص من مسؤولية الحكومة الحالية ورئيسها في تنزيل بعض الإصلاحات، “التي أسهمت في وضع أسسها الحكومتان السابقتان، من مثل الدعم المباشر وتعميم الحماية الاجتماعية.”
وذهب العثماني إلى أن الحوار تضمن أرقاما ومعطيات تناقض الحقائق، وتناقض حتى الأرقام التي ما فتئت تقدمها وتذكر بها مؤسسات دستورية.
فبخصوص موضوع الإشراف السياسي لرئيس الحكومة على الانتخابات، فمنذ دستور 2011 ورئيس الحكومة هو الذي يفتتح المشاورات ويترأس الاجتماعات مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية قصد الإعداد لمنظومة الانتخابات، دون أن ينفي ذلك أو يتعارض مع قيام وزارة الداخلية بالأدوار والصلاحيات المنوطة بها.
وبحسب العثماني، فإن هكذا عبد الإله ابن كيران قد ترأس بتاريخ 16 فبراير 2016، اللقاء التشاوري مع الأحزاب السياسية، للإعداد لانتخابات 2016، فيما ترأس العثماني بتاريخ 05 مارس 2020، اللقاء التشاوري مع الأحزاب السياسية للإعداد لانتخابات 2021، معتبرا أن هذه الاجتماعات تحت الإشراف السياسي لرئيس الحكومة كانت ناجحة وأسهمت في الوصول إلى عدد من الإصلاحات والتعديلات في إطار التوافق. لكن أخنوش اعتبر أن ذلك الإشراف السياسي كان فاشلا.
وقال العثماني، في رد نشره على صفحته الفايسبوكية، بأن الإشراف كان فاشلا “في تمرير ذلك القاسم الانتخابي الغريب (على أساس مجموع المسجلين)، فاضطر إلى طرحه كتعديل في البرلمان.
و”لعلَّ النجاح عنده هو تمرير الحكومة لذلك القاسم الانتخابي، الذي شوَّه العملية الانتخابية ببلادنا، وجعلها (الحكومة) تتبناه”، يرد رئيس الحكومة السابق.
وبخصوص موضوع الماء وتعميم التغطية الصحية وميثاق الاستثمار، فقد أكد العثماني أن أجوبة رئيس الحكومة، “لم تكن سوى استمراراً في محاولة التملص من مسؤولياته، وعدم الجواب المسؤول على الأسئلة المطروحة، وكذا في إلقاء اللوم على الحكومتين السابقتين، كأنهما كبَّلتا يديه طيلة الأربع سنوات الأخيرة، فمنعتاه من تحقيق ما التزمت به حكومته في برنامجها ووعد به في حملته الانتخابية”.













