
قررت المحكمة الابتدائية بمراكش، صباح اليوم الجمعة 18 يوليوز الجاري، تأجيل أولى جلسات محاكمة محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام.
وتقرر تأجيل الملف إلى غاية 19 شتنبر المقبل، وذلك من أجل إعادة استدعاء المشتكي والمشتكى به، وكذا إعداد ملف الدفاع.
ومثل الغلوسي الذي كان مؤازرا من مجموعة من المحامين من هيئات الدار البيضاء، آسفي الرباط، ومراكش، اليوم أمام ابتدائية مراكش، على خلفية شكاية تقدم بها يونس بنسليمان البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تصريحات أطلقها الغلوسي خلال ندوة صحفية اتهم فيها بنسليمان بالضلوع في تفويت عقارين من أملاك الدولة بطرق اعتبرها غير قانونية، متحدثًا عن شبكة تواطؤ إداري وسياسي تقف وراءها مصالح متشابكة، وهي التصريحات، التي انتشرت عبر وسائل الإعلام، وأثارت حفيظة بنسليمان الذي اعتبر ما جاء فيها إساءة علنية لشخصه وموقعه البرلماني، فآثر الرد عبر القضاء متهمًا الغلوسي بالتشهير ونشر معلومات يصفها بأنها عارية من الصحة.
في المقابل، يرى الغلوسي أن ما يواجهه ليس سوى محاولة لإسكاته وثنيه عن الاستمرار في كشف ملفات يعتبرها تمس المال العام وتبدده، مؤكدا أن المحاكمة ليست نزاعًا فرديًا بقدر ما هي معركة مفتوحة بين من يدافع عن الشفافية ومن يريد إسكات الأصوات المزعجة، معتبرًا أن استدعاءه للمثول أمام القضاء يمثل مؤشرًا خطيرًا على استمرار الضغوط على نشطاء مكافحة الفساد، وأن محاربة المفسدين ليست جريمة بل واجب وطني وأخلاقي يجب حمايته.
من جهته، يتمسك بنسليمان بأن لجوءه إلى المحكمة لم يكن خيارًا سهلاً، وإنما جاء بعد استنفاد كل السبل الودية لإغلاق هذا الملف بعيدًا عن الضجيج، مؤكدا أنه لا يسعى إلى زرع الفرقة داخل الجسم المهني ولا إلى استغلال موقعه البرلماني، بل فقط إلى الدفاع عن كرامته وحقه في الإنصاف بعدما رفض الغلوسي تقديم اعتذار صريح أو الإدلاء بما يثبت اتهاماته.













